الشيخ الأنصاري

134

فرائد الأصول

مجاريها صور عدم العلم الشامل للظن . وإن أريد حرمة العمل المطابق للظن من دون استناد إليه وتدين به ، وعدم مخالفة العمل للواقع مع التمكن منه ولا لمقتضى الأصول مع العجز عن الواقع ، فلا دلالة فيها ولا في غيرها على حرمة ذلك ، ولا وجه لحرمته أيضا . والظاهر : أن مضمون الآيات هو التعبد بالظن والتدين به ، وقد عرفت أنه ضروري التحريم ، فلا مهم في إطالة الكلام في دلالة الآيات وعدمها . إنما المهم - الموضوع له هذه الرسالة ( 1 ) - بيان ما خرج أو قيل بخروجه من هذا الأصل ، من الأمور الغير العلمية التي أقيم الدليل على اعتبارها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم الذي جعلوه موجبا للرجوع إلى الظن مطلقا أو في الجملة ، وهي أمور :

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) بدل " هذه الرسالة " : " هذا المقصد " .